أبو العباس الغبريني

124

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

إشارة إلى جلال أبي بكر « 1 » رضي اللّه عنه ، وكان أيضا يشير أحيانا بأن يكون الهجير « لا اله الا اللّه الحق المبين « 2 » . وكان يرى أن اسم اللّه الأعظم هو في قوله « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » وكثيرا ما يذكر قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « لا اله الا اللّه حصني من دخله أمن من عذابي » قلت وهذه المعاني كلها انما هي التوحيد . وكان زاهدا لا يملك من الدنيا شيئا ولا يلتفت إلى الملك والملك ولا غير ذلك . وصحبته كثيرا وأخذت عنه واستفدت منه ، وهو أحد من اخذت طريق التصوف عنه ، عن الشيخ أبي محمد صالح ، عن الشيخ أبي مدين ، عن الشيخ أبي يعزى ، عن مشايخهم رضي اللّه عنهم ، وسند ذلك عندي إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . توفى بقلعة بني حماد ، وقبره هناك مزور متبرك به ، رحمه اللّه ورضي عنه .

--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي ، أبو بكر الصديق ، ولد سنة 51 ق بمكة ونشأ سيدا من سادات قريش وعالما بأنساب القبائل واخبارها . كان أول من آمن برسول اللّه ( صلعم ) من الرجال ، بويع بالخلافة يوم وفاة النبي ( صلعم ) سنة 11 ه . فكان أول الخلفاء الراشدين . افتتحت في أيامه ديار الشام وقسم كبير من العراق . له في الصحيحين 142 حديثا ، توفي في المدينة سنة 13 ه . انظر ( أبو بكر الصديق ) لمحمد حسين هيكل ، و ( الإصابة ) ترجمة رقم 4808 و ( حلية الأولياء ) ج 4 ص 93 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 255 .